logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 08 أغسطس 2026
05:09:23 GMT

الهندسة الإلهية للثورة الحسينية العظمى الدكتور حسين حمية يقرأ مشروع عاشوراء في مواجهة التحولات العالمية

الهندسة الإلهية للثورة الحسينية العظمى   الدكتور حسين حمية يقرأ مشروع عاشوراء في مواجهة التحولات الع
2026-08-07 08:17:47

صدى الولاية الإخباري | خاص

بقلم الباحث في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية الدكتور حسين حمية

في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة، حيث تتشابك الحروب مع الأزمات الاقتصادية، وتتراجع المنظومات الأخلاقية أمام منطق القوة، وتدخل البشرية مرحلة من الفوضى الدولية غير المستقرة، تبرز الثورة الحسينية بوصفها مشروعاً إلهياً يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويقدم رؤية حضارية متكاملة لمواجهة الظلم والانحراف وبناء الإنسان والدولة.

فالثورة الحسينية، في جوهرها، ليست مجرد واقعة تاريخية جرت في كربلاء قبل أكثر من أربعة عشر قرناً، بل تمثل امتداداً لمسيرة الأنبياء والرسل منذ بداية الخليقة. إنها الحلقة التي تربط بين رسالة التوحيد الأولى وبين المشروع الإلهي المستمر في إقامة العدل ومواجهة الطغيان، وهي المدرسة التي اختزلت الصراع الدائم بين الحق والباطل، وبين المستضعفين والمستكبرين.

ومن هذا المنطلق، فإن الإمام الحسين عليه السلام لم يكن قائداً لثورة عسكرية محدودة، بل أصبح رمزاً عالمياً للحرية والكرامة الإنسانية، وتحولت كربلاء إلى عنوان دائم لكل مواجهة يخوضها الإنسان دفاعاً عن المبادئ والقيم.

إن عاشوراء ليست ذكرى للبكاء فقط، وإنما مشروع وعي وبناء وإصلاح. وهي دعوة مفتوحة إلى إعادة قراءة التاريخ بمنظار الرسالة، لا بمنظار الحدث، لأن القضية التي خرج الإمام الحسين من أجلها لم تنته باستشهاده، بل بدأت مع شهادته، واستمرت عبر الأجيال حتى يومنا هذا.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة الأربعين بعداً استثنائياً، إذ تمثل أكبر تجمع بشري سنوي في العالم، يجتمع فيه ملايين المؤمنين من عشرات الدول والقوميات واللغات، في مشهد يعكس وحدة العقيدة والهدف، ويؤكد أن مدرسة الإمام الحسين لا تزال قادرة على جمع الشعوب حول قيم العدالة والوفاء والتضحية.

إن هذا الحضور العالمي المتزايد لا يمكن قراءته بوصفه مجرد ظاهرة دينية، بل يمثل، في عمقه، حالة حضارية متكاملة تؤكد استمرار تأثير النهضة الحسينية في تشكيل الوعي الجمعي للأمة، وفي إنتاج ثقافة المقاومة والصمود أمام مشاريع الهيمنة والاستكبار.

وتبرز السيدة زينب عليها السلام باعتبارها الركن الأساسي في استمرار الرسالة الحسينية، فهي التي نقلت كربلاء من ساحة المعركة إلى فضاء التاريخ، وحولت الدم إلى مشروع وعي، والكلمة إلى سلاح لا يقل أثراً عن السيف، لتثبت أن الانتصار الحقيقي يبدأ عندما تبقى المبادئ حية في وجدان الشعوب.

واليوم، ومع تعاظم التحديات الدولية، يصبح الانتقال من البعد العاطفي إلى البعد الحضاري للثورة الحسينية ضرورة فكرية وثقافية. فالوفاء للإمام الحسين عليه السلام لا يقتصر على إحياء الذكرى، بل يتمثل في بناء الإنسان، وترسيخ العلم، وتعزيز المعرفة، وإقامة مجتمع يقوم على العدالة والكفاءة والكرامة الإنسانية.

إن مشروع الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الحكم، كما مشروع الإمام الحسين عليه السلام في الإصلاح، يشكلان نموذجاً متكاملاً للدولة التي يكون فيها الإنسان محور التنمية، والعدل أساس السلطة، والأخلاق معيار القرار السياسي، وهو ما يجعل هذه المدرسة قادرة على تقديم إجابات فكرية وسياسية وأخلاقية أمام الأزمات العالمية المعاصرة.

ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تفرض على الأمة تعزيز حضورها العلمي والمعرفي، وبناء مؤسسات قوية، والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على الهوية الرسالية، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والوحدة، ونبذ الانقسام، لأن قوة المجتمعات لا تقاس بحجم إمكاناتها المادية فقط، بل بقدرتها على إنتاج الإنسان الواعي والقادر على حمل الرسالة.

إن الثورة الحسينية، وفق هذه الرؤية، ليست مشروعاً خاصاً بطائفة أو شعب، وإنما مشروع إنساني عالمي، يخاطب كل من يبحث عن العدالة والحرية والكرامة، ويؤكد أن بناء الدولة العادلة يبدأ من بناء الإنسان المؤمن بقيم الحق، وأن مستقبل الإنسانية يبقى مرهوناً بانتصار المبادئ التي استشهد الإمام الحسين عليه السلام من أجلها.

ولهذا، فإن كربلاء ستبقى مدرسة مفتوحة للأحرار، وستبقى عاشوراء معياراً أخلاقياً يقاس به موقف الإنسان من الظلم، فيما تواصل الأربعين تقديم نموذج عالمي لوحدة الشعوب حول المبادئ، لتبقى راية الإمام الحسين عليه السلام عنواناً خالداً للحق والعدل، ومصباحاً يهدي الأجيال نحو مستقبل أكثر إنسانية وعدالة.

قراءة صدى الولاية

يطرح الدكتور حسين حمية في هذا المقال رؤية فكرية تعتبر أن الثورة الحسينية ليست مجرد مناسبة دينية، بل مشروع حضاري عالمي قادر على تقديم نموذج في العدالة وإدارة الدولة وبناء الإنسان، انطلاقاً من القيم التي أرساها الإمام الحسين عليه السلام، وربطها بالتحديات السياسية والفكرية التي يعيشها العالم اليوم


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
بري لـالجمهورية: الإستقالة من الحكومة غير واردة
الإفلاس مبرّر للكثير من الخصخصة الآتية رسامني يفتتح مزاد البيع: المرافق الجوية والبحرية أولاً
هل يعدل لبنان وجهته بشأن المفاوضات؟
لماذا كل هذا الانكفاء اولسنا على حق أم أنكم تنافقون
مانشيت الجمهورية: ورقة برّاك: أيام ويتبيّن الخيط الأسود من الأبيض... بري: كيف لساعي إنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟
الأخبار الجمعة 28 تشرين الثاني 2025 : لا تشدّد في ملف شركات الترابة
لبنان بلا مقاومة: دولة بلا مستقبل
عصر التحولات والتحديات الدولية الكبرى
زيادات الأقساط تصل إلى 120%
‏الأمين الهاشمي عباس العصر نمر المحور.
إنجازات الحرب أكبر من أن تُحصى بمقال أهمها: أتحدّى نتنياهو أن يحمل خريطة إسرائيل الكبرى مرةً ثانية. ❗خاص❗ ❗️sadawilaya
هكذا فشلت إسرائيل في إخراج حزب الله من المعادلة اللبنانية
نشاط حلفاء أميركا وإسرائيل من اللبنانيين في واشنطن: تل أبيب لا تريد السلاح... ونحن لا نريد الحزب كله!
مبادرة قاسم والجدار السميك جوني منيّر الإثنين, 22-أيلول-2025 أحدثت مبادرة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تج
الحدود السورية: هكذا تتوزع المخاطر
التوترات بين روسياوالولايات المتحدة ميزان القوى الجديدة في الجغرافيا السياسيةالعالمية
وزير العدل… وزير الوصاية لا العدالة!
الحكومة والانهيار ...!
المواجهة تتجدد: أنقرة والرياض رأسا حربة لواشنطن في مواجهة إيران
كاتس يحذّر الحكومة اللبنانية: نحن من سيمنع حزب الله من تهديدنا
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث